عبد الرحمن الأنصاري الدباغ

255

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان ( تعليق التنوخي )

80 - ومنهم أبو عثمان حاتم بن عثمان المعافري « 1 » : قال : سمع من مالك وعبد الرحمن بن أنعم . قلت : قال أبو العرب : وأحسب أنّ رحلته إلى مكّة كانت مع ابن غانم . قال : روى عنه داود بن يحيى وغيره « 2 » . وهو الّذي كان يمضي بمسائل عبد اللّه بن غانم إلى مالك « 3 » . قال حاتم : كتب لي مرّة جوابا عن كتب ابن غانم ، فقلت له : اطبع عليه أصلحك اللّه فإنّها أحكام المسلمين فقال : ما لي خاتم إنّما الخاتم لثلاثة : تاجر ، أو قاض ، أو سلطان ، فمضيت بالكتاب إلى ابن غانم غير مختوم « 4 » . قلت : في كلامه بتر لأنّ ظاهر كلامه يقتضي أنّ مالكا هو الّذي كان يجاوبه منه إليه [ بلا واسطة ] « 5 » ولم يقع له ذلك إلّا مرّة واحدة وهي التي قال فيها كتب لي مرّة جوابا لكونه أتاه نصف النّهار ، واعتذر له بأنّ النّاس قد رحلوا ولا أقدر أن أتخلّف ، وفيما سوى [ تلك المرة ] « 6 » كان إذا أتاه بكتاب ابن غانم يقول له : ادفعه إلى ابن كنانة يكتب الجواب قال : فإذا كتبه أتيت به مالكا « 7 » فيقرأ جوابه ، فإن أنكر شيئا أصلحه « 8 » ، هكذا نقل المالكي وهو غير مطابق لما تقدّم [ من أنه ] « 9 » كان يكتب عن ابن كنانة يسأل له مالكا ويجاوبه بما يقول له ، فهو خلاف ما فوقه فتأمّله .

--> ( 1 ) ترجمته في : رياض النفوس 1 / 232 - 233 رقم 90 ، الإكمال لابن ماكولا 1 / 524 ، طبقات علماء إفريقية وتونس ص : 150 ، وترتيب المدارك 2 / 485 ، منشورات دار مكتبة الحياة بيروت لبنان ، تحقيق د : أحمد بكير محمود 1967 م / 1387 ه ، لسان الميزان لابن حجر 2 / 155 . ( 2 ) ترجم له أبو العرب مقترنا مع أخيه أبو طالب في قوله : « . . . وأحسب أن رحلتهما كانت مع ابن غانم القاضي ، روى عنهما : داود بن يحيى الصّوفي وغيره » ص : 150 . ( 3 ) الرياض 1 / 232 . ( 4 ) الرياض 1 / 233 . ( 5 ) سقط من : ت . ( 6 ) ما بين المعقوفتين في ت : [ ذلك ] . ( 7 ) في ت : إلى مالك . ( 8 ) الرياض 1 / 232 . ( 9 ) في ت : لأنه .